اتحاد الظالمين على المظلومين بقلم عبدالكريم محّو
إن
الله سبحانه وتعالى سوف يأخذ الظالمين بظلمهم ولا يفرق في عقابه بين سيد
وعبد أو قائد وأتباع أو بين رئيس ومرؤوس بل يأخذهم جميعاً، قال الله تعالى:
فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم، فانظر كيف كان عاقبة الظالمي فرعون على
جبروته والجنود على صغرهم استحقوا المصير الواحد والعذاب المشترك، لماذا؟
لأن « العامل بالظلم والمعين عليه، والراضي به، شركاء ثلاثة »، والشركاء
ينالهم العقاب بالتساوي، وإذا اعترضوا على الحكم لأنهم كانوا أتباعاً لا
متبوعين يخاطبهم العزيز الجبار فيقول: كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا
إداركوا فيها جميعاً قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذاباً
ضعفاً من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون. وهذا قد يكون من الواضحات لأن
الظالم بمفرده لا يقوى على قهر الناس وظلمهم والتعدي على حقوقهم ما لم
يستقوِ بأناس يمهدون له ذلك ويعينوه على العدوان: لو لا من يعين الظالم، ما تجرأ الظالم على الظلم.. ولو لا الراضون بالظلم، المشجعون له بالعمل واللسان والقلب ونحوها لما تمكن أي ظالم من الظلم، فبقاء الظلم واستمراره وانتشاره مبني على الأعوان وحتى الراضين والساكتين أحياناً. وفي الحقيقة هذا ما ينطبق على الظالم سعد الحريري واعوانه وجنوده من النواب والوزراء والاتباع الذي باعوا سكوتهم من اجل ملذات الدنيا وشهواتها، وسكتوا على مظالمه واعتداءاته بحقنا في سبيل كسب بعض المناصب السلطوية، وشاركه في هذا الظلم عصابة 14 اذار وعلى رأسهم سمير جعجع الذين نحروا قيم الحق من اجل الحصول على المغانم والمكتسبات الدنيوية، وانحرفوا بسلوكهم نحو الخطيئة، فعم الفساد والظلم في سيرتهم الحياتية، ثم طغوا وتكبروا وتجبروا على الضعفاء والمحرومين وتحدوا شرائع الله والحق، والأسوأ من كل هذا انهم جعلوا من الظالم والفاسد والفاسق سعد الحريري نبيا لهم والزموا اتباعهم باطاعته، وباركوا له استعباد الفقراء والمعوزين والمضطهدين والمحرومين، ويأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف، ولا يعبدون إلا كلماته التي يطلقها عبر التويتر صباحا ومساء، واصبحوا جنوداً ظالمين ينفذون مخططاته ومشاريعه العدوانية ضد حقوق وارزاق الناس، وكل ذلك في سبيل السلطة والمناصب والكراسي. ان اعظم الجهاد هي كلمة حق وعدل عند سلطان جائر، فالجائر سعد الحريري واعوانه من عصابة 14 اذار يتزينون بالفسق والفساد والكفر والظلم، اما نحن فنتمسك ببطانة الحق، وواجبنا اظهار الحق على الباطل، وبما اننا من حملت شهادة: لا اله إلا الله محمد رسول الله، لا يمكن لنا ان ننصاع للباطل الحريري ولا يمكن لنا ان نكتب كلمة باطلة من اجل استرداد بعض كماليات الدنيا. ما من ظالم إلا ويبلى بأظلم، والتاريخ يعلمنا بأن لكل ظالم نهاية، وضرر الظلم سيرتد على الظالم مهما طال الزمن، وعلى الحريري ان يأخذ العبر من امثال عاد وثمود وفرعون والنمرود وصدام حسين ومعمر القذافي وغيرهم من الطغاة، فالظلم ظلمات في القبر وعلى الصراط، وعند الحساب فأن يوم المظلوم على الظالم اشد من يوم الظالم على المظلوم، وعليه ان يتذكر بأن ثلاث دعوات مستجابة عند رب العزة والجلال والاكرام: دعوة الصائم، دعوة المظلوم، دعوة المسافر. واخيرا نذكر سعد الحريري واعوانه وشركائه الظالمين بالآية الكريمة: ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم، لا يرتد إليهم طرفهم، وأفئدتهم هواء. ألا لعنة الله على الظالمين.. 18/01/12 |
||
|
This site was last updated 01/17/12