Home

 

هيئةُ حكماء
 
فقدت الشعوبُ الثقةَ في النظام العربي العام بعد أن حُرِمَتْها في أنظمتها. لكن الشعوبَ ليست كياناً متماسكاً يُعتمد على تَلاحمِه. بل أمواجٌ متلاطمةٌ من التناقضات و الإحتياجات و الأطماع. و في مَخاضها المُتَماوِج يُفلتُ زمام الأمور لإنعدامِ الربابِنَةِ المقتدرين. فيختلط الحابلُ بالنابل و تسوء الأحوال..هذا إتجاهُ الأمور يومياً في منطقتنا.
لذا أتمنى على (الجامعة العربية)، و قد أفْشَلَت الأنظمةُ أدوارَها، أن تفتح باباً جديداً، بعيداً عن الأنظمة، بتشكيلِ(هيئةِ حكماء) شعبية من أطيافٍ عربية متعددة بمواصفاتٍ خاصة. تكون مهامها(الوساطةُ الحكيمةُ)، ليس بين الأنظمة و معارضيها، بل بين الفئاتِ الإجتماعية و الشعبيةِ و القَبَليّة لإطفاء (الفِتَن الصغيرة). فتُحس الأطراف المتناحرة أن لها وزناً و إعتباراً يستوجب تنازلاتٍ لإطفاء الشرر، و تجد في (هيئة الحكماء) ضامناً و شاهداً على إتفاقاتها.
و أمَسُّ الدولِ حاجةً لذلك هي (ليبيا)، حيث لا نظام و لا مؤسسات و لا قيادة. بل سلاح و دماء تتفجر يومياً و يُخفيها (الإعلام)لِئلّا يوصف أنه ضد الثورة.
(هيئة حكماء) موسعة..مظلتُها(الجامعة)..تتعامل مع الشعوب..بعيدة عن الأنظمة..تعمل بمبدأ (أرسل حكيماً و لا توصه).
 
 
محمد معروف الشيباني

 

 


This site was last updated 02/20/12