حدثنا يا جعجع عن الحرية والديمقراطية..!
عزالدين الشيخ علي
يتفلسف سمير جعجع كثيرا عن مبادىء الحرية والديمقراطية ليعلن من معقله في المعراب الواقعة في منطقة كسروان عن عميق دعمه لثورة الشعب السوري المنتفض ضد نظام بشار الاسد، ويتباهى بحبه للربيع العربي التي وحسب زعمه هي تكملة لما يسمى ثورة الارز التي حصلت في لبنان عام 2005 بعد اغتيال رفيق الحريري.
بكل بساطة يعتبر نفسه من عشاق الحرية والديمقراطية لكننا لا ندري حتى الساعة ما هو مفهومه لمبادئها وقيمها ولا ندري اذا كان عشقه لها نابعة من قناعته الذاتية ام انها شعارات فارغة من مضمونها الحقيقي.
ما اجمل الحرية وما اروع الديمقراطية عنده اذا كانت مسيرتها تحت قبضة حليفه الحاقد والديكتاتوري سعد الحريري.
فالحرية عنده ان يلبي كافة طلبات الحريري من اجل الحصول على كرسي نيابي من هنا وهناك بمساعدة ومساهمة من الاخير.
والحرية عنده تعني الاغراءات المادية المقدمة له من الحريري على حساب الاطراف المستضعفة والمظلومة.
والحرية عنده ان يسكت ضد خزعبلات وليد جنبلاط من اجل الحفاظ على كرسي نائبه جورج عدوان في الشوف.
والحرية عنده تعني غض الطرف عن مظالم الحريري بحق الاحرار والشرفاء من ابناء بيروت.
والحرية عنده تعني ان يكون حجابا لتغطية الجرائم التي يرتكبها الحريري ضد المناضلين الشرفاء والمخلصين وتحديدا من ابناء الطائفة الاسلامية السنية.
والحرية عنده هي الدعوة لصالح الرذيلة الحريرية التي تفسد المجتمعات اللبنانية وثبث فيها سموم فرق تسد.
اما الديمقراطية فمن وجهة نظره فانها تقوم على مبدأ الطاعة لسعد الحريري في سبيل الحصول على كتلة نيابية تتكون من بضع نواب ليسوا سوى عبيد وخدم ينفذون التوجهات المغايرة لمسؤولياتهم النيابية والشعبية.
والديمقراطية عنده ان يتولى الحريري السلطة وتوظيف الخدم والحشم والاتباع والاقزام وسرقة اموال الدولة والشعب ومن ثم التباهي بخدماته عبر صناديق الاعاشة التي يشتري من خلالها ذمم المواطنين خصوصا الفقراء والمعوذين منهم.
والديمقراطية عنده ان كل من لا يركع لسياسات الفساد الحريرية فهو غير مؤهل للعيش في نعيمها..
والديمقراطية عنده تعني ان من حق الحريري استعباد الناس وله الحرية المطلقة في اقصاء والغاء اي فئة ترفض الخضوع لمشاريع الفساد والاستبداد والاحتكار، فالمعاش الشهري اهم بكثير من حقوق الناس حتى ولو كانت صغيرة الحجم.
ونعمّ الحرية والديمقراطية الجعجعية..!
يتحدث جعجع عن دعمه لحقوق الشعوب العربية لكنه يمارس مع الحريري سياسات القمع والتنكيل بحق بعض الفئات اللبنانية وعلى رأسهم حزبنا الديمقراطي الكردي في سبيل غايات باتت معروفة بانها معادية لابسط قيم الحق والحرية والانسانية.
ويحدثنا عن الحرية والديمقراطية من دون توقف..!
يعلن عن دعمه وتأييده لحرية الشعب السوري لكنه يقفز فوق الحرية المسلوبة للفئات المحرومة والمستعضفة في لبنان والتي يساهم الى حد بعيد في ابقاء السيوف الحريرية مسلطة فوق رقابهم..
ويعلن ان النظام السوري سيسقط قريباً.. والحرية والديمقراطية ستسود ارجاء سوريا الحبيبة!!!
ويعلن عن دعمه وتأييده للثوار الاحرار في حمص وادلب واللاذقية وحماة ودرعا ويتجاهل احرار لبنان الذين انقذوه من سجنه..
ويعلن ويعلن ويعلن..
والخلاصة، سمير جعجع مجرم بكل ما للكلمة من معنى، فجريمته لا تتعلق بمقتل رشيد كرامي او داني شمعون او الياس الزايك او ضباط في الجيش اللبناني او عناصر من حزبه تم اعدامهم بعد محاكمة ميدانية، وانما جريمته الكبرى انه نحر قيم الحرية والديمقراطية وشرعة حقوق الانسان على درب مصالحه الضيقة التي تتسكع على الابواب الحريرية، وجريمته الكبرى انه سرق تضحيات الاحرار والشرفاء وباعها للحريري بأبخس الاسعار.
هذه هي مفاهيم المجرم سمير جعجع للحرية والديمقراطية..!
15/02/12
This site was last updated 02/15/12