حقاًّ كان أمس يوماً تاريخياً لليمن و المنطقة، كما وصفه الرئيس المنتخب عبد ربه هادي.
مَن كان يتخيل في بداية إندلاع(الثورة)، و أيامَ تَصعيدِ أطرافها نظاماً و معارضةً، و أيامَ سيلانِ الدم اليمني الزكي من كل الأطراف، و أيامَ الإعتصامات و الإعتقالات و الخُطبِ الناريةِ..إلخ، مَن كان يتخيلُ مَآلَ ذلك لإقتراعٍ راقٍ يُشرع لإنتخابِ رئيسٍ يقود مرحلةً إنتقاليةً تستهدف البناءَ و التنميةَ لا الفِتَنَ و الإفساد.
تَداركَ لطفُ اللهِ أبناءَ اليمن، فأثبتوا حسن إنتمائهم لمصالحهم العامة. و أثبت رؤوسهم، قَبَلِيّاً و سياسيّاً و حزبياً، وعياً جديراً بالإعجاب. و أيقنوا أن تقاسم السلطات بين كل القوى المؤثرة سيُثبتُ صدقَ نواياهم نحو البناء. فَعصور الإستبداد بالسلطة أوردتْ رؤوسها الهلاكَ لأنهم أضاعوا (العدل). فأضحى إستبدادهم(ظلماً) و سلطتهم (إفساداً). و الظلمُ لا يدوم. وَعد اللهُ بإزالته، فتزول معه أدواتُه و منفذوه.
(مبروكٌ) لليمنيين ( نَجاتُهُم ) من(ثورة) كانت ستؤول تدميراً و مَحقاً لولا عنايةُ الله.
|
| |
| |
|
|
|