Kurdish Democratic Party - Lebanon Freedom - Justice - Peace حرية - عدالة - سلام
Kurdish Democratic Party - LebanonFreedom - Justice - Peace حرية - عدالة - سلام 

هنيئاً لمن له مرقد عنزة في.. الضاحية

 

بقلم: عبدالكريم محّو

 

هذا القول المأثور كان على ألسنة الناس في زمن الامن والاستقرار والراحة والطمأنينة، هنيئاً لمن له مرقد عنزة في لبنان..

بعد الوقفة الصارمة من قبل امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الى جانب اللقاء التشاوري المكون من ستة نواب سنة ودعوته الى تمثيلهم في الحكومة المقبلة، لا بد لنا من القول هنئياً لمن له مرقد عنزة في الضاحية.

انها وقفة الحليف الى جانب الحليف، فهؤلاء النواب تعرضوا منذ عام 2005 وتحديدا بعد اغتيال رفيق الحريري الى حملات من التخوين وحتى التكفير لانهم ظلوا متمسكين بمواقفهم الداعمة لحزب الله رغم الظروف القاسية التي تعرضوا لها.

اليوم، نصرالله يرد لهم الجميل، على قاعدة وما جزاء الاحسان إلا الاحسان..

يحاول سعد الحريري الامساك بالتمثيل الاسلامي السني وحقوق طائفتنا داخل ادارات ومؤسسات الدولة، ولو كان هذا الامساك لصالح عموم المسلمين السنة لما اعترض احدنا، لكننا نعلم ان فوائدها تذهب الى الحواشي والازلام واللصوص والحرامية من داخل تياره.

لم نستفيد يوماً من وجوده في الحكم والسلطة، بل على العكس، فلقد تعرضنا لأشد سياسات الالغاء والاقصاء والتهميش، وتعرضنا للقيود والملاحقات القضائية، وما زلنا، والسبب يكمن بأننا رفضنا استئثاره بحقوق الطائفة ورفضنا سياساته الاستسلامية والانهزامية، والاستفادة الحقيقية لم تكن إلا للمتملقين والمتسلقين والمنافقين.

سمعنا من بعض الاصوات ان دعم نصرالله لحلفائه السنة تصب في خانة الفتنة المذهبية، عجباً لهم، كيف تكون فتنة مذهبية وهو يدافع عن حقوق ممثلي الـ40 % من اصوات الناخبين السنة؟

يسعى الحريري اللعب على هذه الورقة المذهبية، اعتقاداً منه بأنها ستشد عصب الشارع السني، لكنها لعبة ساقطة سترتد عليه، لأن اغلب المسلمين السنة باتوا يعرفون جيداً بأنه المتلاعب بمصيرهم وحقوقهم وكرامتهم منذ عام 2005 هو الحريري نفسه في سبيل الحصول على المكاسب السلطوية الخاصة.

لم نحصل من الحريري إلا كل المظالم، الاجتماعية والسياسية والانسانية، اما عن مؤامراته ضد احرار طائفتنا فحدث ولا حرج..

يعتقد بأن التسوية التي جمعته مع ميشال عون وجبران باسيل ستطلق يده على حقوق وشؤون الطائفة الاسلامية السنية، لكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، لأن الانتخابات النيابية افرزت واقعاً جديداً، بحيث ان هناك عشرة نواب من خارج عباءته، ولهم مواقف سياسية مغايرة تماماً لسياساته، ورغم ذلك يريد الهروب من الواقع الجديد عبر تهديداته المتكررة، كالاعتذار، او فتشوا عن حدا غيري، وغيره من الكلام المشبوه الذي يؤكد بأن عقلية الاستكبار ما زالت تتحكم به، ويرفض احترام التعددية السياسية لدى المسلمين السنة، ويرفض احترام مبادىء الحق والعدل والديمقراطية.

ماذا سيكون موقفنا اذا اراد اللعب على الورقة المذهبية؟

اقولها براحة الضمير بأننا سنقف الى جانب حزب الله ومن دون اي تردد رغم بعض الاختلافات السياسية والوطنية.

هذا الموقف نابع من اصول ومبادىء الحق، ولأن طائفتنا تستحق الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية، وتستحق ايضا دعماً وطنياً من كل الطوائف كي تتحرر من الطغيان الحريري الملبس بكل انواع الفساد والاستبداد، ولاننا قرفنا من ديكتاتوريته وسياساته الهزيلة التي الحقت بعموم المسلمين السنة كل الأذى والضرر.

الاولى بالحريري ان ينسف فكرة التمثيل الاحادي للمسلمين السنة، لأنه وبكل بساطة حساباته هي غير حسابات اغلب المسلمين السنة، ولأن حججه ضد هؤلاء النواب السنة المستقلين واهية وباطلة، وغير مقنعة خصوصا عندما يتهمهم بحلفاء ايران وبشار الاسد في حين انه متحالف حتى العظم مع نبيه بري وميشال عون وجبران باسيل وحتى حسن نصرالله الذين هم الجسد الحقيقي للنظامين الايراني والسوري.

ما كنا نلتفت اليه لو لا حلول الفساد فيه، ولذا نهاجمه بلا هوادة، نهاجم العقلية الفاسدة التي يمثلها اليوم، ونهاجم ممارساته واساليبه وتصرفاته المنافية تماماً للحق والعدل والانصاف داخل المجتمع الاسلامي السني.

13/11/18

 

Print Print | Sitemap
© kdp lebanon